أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
349
شرح معاني الآثار
وهذا الذي ذكرنا مع تواتر الرواية فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكثرة من ذهب إليه من أصحابه ومن تابعيهم هو النظر لأنا قد رأينا فاتحة الكتاب تقرأ هي وسورة غيرها في ركعة ولا يكون بذلك بأس ولا يجب بفاتحة الكتاب لأنها سورة ركعة فالنظر على ذلك أن يكون كذلك ما سواها من السور لا يجب أيضا لكل سورة منه ركعة وهذا مذهب أبي حنيفة وأبى يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى باب القيام في شهر رمضان هل هو في المنازل أفضل أم مع الامام حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا عفان بن مسلم قال ثنا وهب قال ثنا داود وهو بن أبي هند عن الوليد بن عبد الرحمن عن جبير بن نفير الحضرمي عن أبي ذر قال صمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان ولم يكن بنا حتى بقي سبع من الشهر فلما كانت الليلة السابعة خرج فصلى بنا حتى مضى ثلث الليل ثم لم يصل بنا السادسة حتى خرج ليلة الخامسة فصلى بنا حتى مضى شطر الليل فقلنا يا رسول الله لو نفلتنا فقال إن القوم إذا صلوا مع الامام حتى ينصرف كتب لهم قيام تلك الليلة ثم لم يصل بنا الرابعة حتى إذا كانت ليلة الثالثة خرج وخرج بأهله فصلى بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح قلت وما الفلاح قال السحور قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أن القيام مع الامام في شهر رمضان أفضل منه في المنازل واحتجوا في ذلك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه من قام مع الامام حتى ينصرف كتب له قنوت بقية ليلته وخالفهم في في ذلك آخرون فقالوا بل صلاته في بيته أفضل من صلاته مع الامام